تطوير الذات

تطوير الذات : كيفية إدارة الموارد البشرية بأداء متميز

تطوير الذات : كيفية إدارة الموارد البشرية بأداء متميز

قبل التقدم كان صاحب العمل هو من يدير موظفيه بطريقة مباشرة. لكن مع تطور التكنولوجيا ونمو الشركات والمؤسسات وزيادة حجم العاملين ومع إرتفاع مستوى التعليم والثقافة بين الطبقة العاملة تطلب ظهور متخصصين في إدارة الموارد البشرية في المؤسسات، وذلك من أجل التعامل مع المشاكل الناتجة عن العلاقة بين العاملين وإدارة المؤسسة. ومع زيادة التدخل الحكومي في العلاقة بين أصحاب الأعمال والعاملين من خلال إصدار قوانين تدير تلك العلاقة زادت أهمية وجود إدارة متخصصة بالموارد البشرية في كل مؤسسة من اجل التزام المؤسسة بتلك القوانين، كما اصبحت أكثر أهمية مع تنوع بيئات العمل مما جعل المؤسسات تفكر في كيفية خلق بيئة عمل مناسبة للموظفين وجودهم بداخل المؤسسات. 

أما الان تختلف حجم ووظائف وأهمية إدارات الموارد البشرية باختلاف المؤسسات والشركات وأحجامها وتنوع أعمالها وطريقة ادارتها، فكلما كانت المؤسسة أكبر احتاجت إلى موظفين أكثر لإدارة الموارد البشرية وذلك لتنوع واختلاف الوظائف المهمة الموكلة إليها في المفهوم الحديث لإدارة الموارد البشرية. في المؤسسات الصغيرة التي يصل عدد العاملين بها إلى أقل من خمسين فرداً بإمكان فرد أو فردين القيام بتلك الوظائف، لكن مع زيادة عدد الموظفين وفروع المؤسسة وتنوع نشاطاتها وتطور التكنولوجيا ادي الي زيادة فريق إدارة الموارد البشرية من أجل القيام بالوظائف الاستراتيجية لإدارة الموارد البشرية بشكل صحيح مما يجعلها أكثر قدرة على التأثير في تحقيق أهداف المؤسسة.

تطوير الذات : كيفية إدارة الموارد البشرية بأداء متميز

تختلف الوظائف الأساسية لإدارة الموارد البشرية من مؤسسة إلى أخرى كما يختلف الترتيب الأداري لكن هناك وظائف ذات أهميةلا بديل عنها  للقيام بها داخل كل مؤسسة منها:

1) تحليل العمل من خلال التعرف على الأنشطة والمهام المكونة لكل وظيفة وتصميم الوظائف وتحديد مواصفات العاملين بها

2)رسم خطة عمل للقوى العاملة من خلال تحديد احتياجات المؤسسة من أنواع وأعداد العاملين،

3) الاختيار والتعيين من خلال البحث عن العاملين في سوق العمل وتصفيتهم من خلال طلبات التوظيف واختيار الأشخاص المناسبين لكل وظيفة،

4) تصميم مخطط للأجور من خلال تحديد القيمة والأهمية لكل وظيفة وتحديد الأجر للوظائف. وهناك بعض الوظائف الأخرى والتي تهتم بها المؤسسات الكبيرة والتي تؤثر على تحقيق أهداف المؤسسة وخلق بيئة عمل مناسبة منها تقييم الأداء من خلال أساليب لتقييم موظفي المؤسسة بهدف التعرف على الكفاءة العامة وأوجه التطور في الأداء، تصميم أنظمة للحوافز عن طريق منح حوافز للأداء المتميز وأيضاً تشجيع العاملين علي العمل بشكل جماعي أو فردي،

5) تصميم مخطط لمزايا للعاملين وتهتم بها بعض المؤسسات عن طريق اعطاء موظفيها مميزات مثل التأمينات الصحية كما تقدم بعض المؤسسات مزايا تخص الحياة الأجتماعية ورياضية و إسكانية. أيضاً تهتم بعض المؤسسات بالتدريب من اجل رفع كفاءة الموظفين ومهاراتهم وتوجيههم احتياجات المؤسسة،  كما تهتم بعضها بتخطيط المسار الوظيفي، التواصل الداخلي، الأمن والسلامة موظفيها في مكان العمل، إدارة المواهب والكفاءات، و تخطيط التعاقب الوظيفي. 

اقرأ ايضا : كيفية كتابة السيرة الذاتية 2020

فضل ظهور إدارة الموارد البشرية :

إن القيام بتلك الوظائف من خلال إدارة الموارد البشرية بشكل أفضل يؤثر على أداء المؤسسة وينعكس ذلك في جوانب عدة منها زيادة الإنتاجية والأداء من خلال اختيار الموظفين المناسبين أصحاب المهارات والقدرات والشروط المطلوب توافرها  لكل وظيفة بشكل مناسب و تخفيض التكلفة غير الضرورية للعمل الإضافي من خلال زيادة الإنتاجية أثناء ساعات العمل,  واستبعاد الأوقات الضائعة للموظفين من خلال التنظيم الجيد للعمل، التقليل من تكلفة دوران عمل الموظفين من خلال ممارسة علاقات عملية مناسبة وخلق جو يساعد على زيادة التعاون والرضا الوظيفي.

تحسين مستوى وكفاءة العاملين بالمؤسسة من خلال تنميتهم وتدريبهم بشكل صحيح من خلال برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات وأهداف المؤسسة مما يساعد المؤسسة  علي أن تكون قادرة على مواكبة تطور التكنولوجي في مجال عملها، القدرة على العثور على نقاط الضعف في أداء الموظفين من خلال تقييم أدائهم بشكل مستمر. كما ينعكس أثر إدارة الموارد البشرية من خلال التعاون والرضا الوظيفي للموظفين من خلال الإهتمام ببرامج الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل. كل هذه الجوانب وغيرها تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة الإنتاج والقدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!